Search

جارٍ التحميل...

المساهمون

المتابعون

تدعمه Blogger.
25 نوفمبر, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم خذ بيدنا في المضائق , واكشف لنا وجوه الحقائق , ووفقنا لما تحب , وقنا مصارع السوء ,
واكفنا كيد الحساد وشماتة الأعداء , والطف بنا في سائر تصرفاتنا , واكفنا من جميع جهاتنا ,
يا أرحم الراحمين
إن طلب العلم يرتقي إلى مراتب العبادة .. والتفرغ للعلم والارتحال في سبيله من أسمى ما يفعله الإنسان
لتحقيق جزء من الغايات التي خلق الله البشر من أجلها .. ولا أحد يقلل من شأن استفادة الأمم من بعضها
البعض .. مهما اختلفت أديانها .. وتباينت أعراقها ..
وقصة دراستي في نيوزلندا خير شاهد ومدعم لكلامي هذا .. وخير دليل على أن العالم قرية واحدة
صغيرة .. وقلوبا متقاربة .. فأدعوكم لقراءة قصتي التي استمتعت في قضائها .. وأرجو أن تستمتعوا في قراءتها
أنا الطالب عبدالله الدخيل .. تخرجت من المرحلة الثانوية .. وكلي أمل أن ألتحق بسلك الطيران المدني ..
لغرامي بالسفر
والتحليق عالياً .. لكن اللغة الانجليزية وقفت عائقا في طريق تحقيق أملي .. فأنا لا أجيد منها إلا الحروف والارقام
ولا أجيد التفاهم بها أو اخراج نفسي من بعض المآآآزق ..
وفي يوم من أيام تصفحي النت وقعت عيني على موقع يتناول قصص مبتعثين يذكرون مدى استفادتهم من ابتعاثهم
أعجبتني فكرة السفر للدراسة .. وطرحتها على والدي .. ولم أتوقع حماسه وفرحته بوجهة نظري واقتراحي ..
ووافق بكل حماس وأيدني في رأيي ..
عدت لنفس الموقع الذي قرأت فيه القصة و من خلال قراءتي لتجارب الكثير من الشباب وقع احتياري على نيوزلندا
لأني قرأت أنها الأفضل على الإطلاق في التعامل والديمقراطية وحرية الأديان وتوفر كل سبل الراحة التي نرجوها ..
ووجدت الجميع يتحدث عن بصمة خير وبصمة كرم تجود بنفسها من أجل غيرها ..
انها بصمة شاب سعودي يدرس في نيوزلندا وقد بذل نفسه ووقته وجهده لمساعدة كل طالب يريد الدراسة في
نيوزلندا .. ولقد رفض ان اذكر اسمه .. وقد هالني موقفه
وتقبله وابداء استعداده لعمل كل ما بوسعه لمساعدتي .. وفعلا .. ماهي إلا أيام قلائل وإذا برسالة
على بريدي من الأخ الحبيب ولقد كان لمكتب قلوبال ستودينت الفضل الكبير بعد الله ..مرفق فيها .. قبول المعهد والعائلة في مدينة تايمز ..بدأت في الترتيب للرحلة .. وجاء اليوم الموعود .. (وكانت رحلتي من الرياض , سنغافورة , أوكلاند)
ودعت الأهل بدموع يمتزج فيها الخوف والأمل .. ومضيت على بركة الله ...
عند وصولي ليلا كان في استقبالي باص معهد ( ايفاكونا ) وأخذني للعائلة المتفق عليها .. وقد وجدت كل
ما وعدني به حقيقة أمامي .. فالمصداقية كانت صفة لهذا الشاب من بداية تعاملي معه ..
وصلت للعائلة المكونة من (نيل ) و ( ليندا ) واللذين استقبلاني استقبالاً حاراً زال معه نصف التوتر
الذي كان يخالجني .. وقد جهزا لي حماما حاراً .. وغرفة مجهزة بكل ما أحتاج .. وقد وجدت فيهما
ولمست ما كنت أفتقده من حنان أمي ورعاية أبي .. فكادا أن ينسياني أهلي وبلدي .. برعايتهما
وعنايتهما .. وكانا عونا لي في تعلم اللغة وكانا يعدلان نطقي لكثير من الكلمات .. ويشجعاني .. لدرجة أني
أصبحت لا أحب البقاء في غرفتي .. فجلوسي معهما له متعته الخاصة وفائدته العظيمة لي في لغتي ...
وكانا يوفران لي الطعام الحلال ويحرصان على سماع رأيي في كل ما يقدمانه لي .. فكم أحببتهم ...
ولم أحس بغربة في هذه البلدة الرائعة .. ولم أجد أي فروق في التعامل معي من الكل رغم
اختلاف جنسيتي وديني .. بل وجدت أني أمارس كل طقوسي الدينية بكل حرية وبدون أي مضايقات ..
وبعد وصولي بيومين توجهت برفقة والدي ( نيل) للمعهد الذي بدوره استقبلني بحفاوة .. وأخذوني
في جولة في أركانه وتعريفي بكل مرافقه .. وقد كان معلمي الراااائع (بول) نقطة تحول في تطور
لغتي بشكل ملحوظ .. حيث لمست آثار تعليمه و حرصه في مدة وجيزة .. فأنا بدأت معه من الصفر
وخلال شهر واحد استطعت أن أقطع مشواراً طويلا بأقصر الطرق ألا وهي معلم بروعة (بول)
طبعا عائلتي الرائعة أخذتني في جولة في مدينة تايمز .. وما حولها فلم يمر علي أي إجازة اسبوعية
إلا ويأخذوني لمكان أستمتع معهم فيه بطبيعتهم الساحرة .. وأستفيد لغة وتعاملاً راقياً ..
فقد ذهبت في رحلة الى كروماندل .. وبعدها بفترة سافرنا إلى الشمال وبالتحديد الى ( كري كري )
لزيارة الجدة ( كاثي ) التي لمست فيها الطيبة والحنان واحتوتني وقدمت لي الضيافة الراقية
وجعلتني في مقدمة أولوياتها .. لم أحس في بيتها ومدينتها الجميلة بأي إحساس بالغربة ..
وعند علم عائلتي النيوزلندية النقية أن يوم ميلادي قريب .. بدأت العائلة الرائعة الاستعداد للسفر
والاحتفال بذكرى مولدي .. ووقع الاختيار الموفق على منطقة (روتروا ) وقضينا فيها أجمل أيامنا
وكانت المرة الأولى في حياتي التي أتذكر فيها يوم ولادتي وستبقى هذه الذكرى بصمة حب لهذه
العائلة وهذه الدولة الرائعة ,, والهدايا التي قدموها لي هي تذكار ونبراس لهذه المناسبة ..
وبعدها بفترة ليست طويلة اقترب عيد ميلاد الوالد ( نيل ) وبما أنهم يعتبروني فردا فاعلا في العائلة
فقد كنت أدخل في كل مناقشاتهم وخططهم ولم أكن مهمشاً منهم بل كانوا يجعلوني دوماً أبدي رأيي
ويراعون ظروف دراستي في المعهد ..
اتفقنا على قضاء الإجازة الاسبوعية في الجزيرة الجنوبية فحجزنا وسافرنا وأخذوني في جولة لبعض
المدن هناك واستقرينا في (كوينس تاون ) قضينا خلالها أياما ممتعة لاتنسى ..
في هذه الأثناء وبعد انقضاء شهرين ونصف تقريبا صدر في دولتي الغالية السعودية قرارا من ملك بلادنا
يقضي بضم كل الدارسين على حسابهم الخاص لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث ..
أخبرني الوالد بذلك وطلب مني طلب الالتحاق .. وبتشجيع من (نيل ) ومعلمي (بول ) اتصلت بأخي الروحي
الذي تفاعل مع الموضوع وتكفل بكل اجراءات التقديم والالتحاق وطلب مني فقط الاوراق الرسمية
اللازمة للتقديم .. وساعدني في استخراج الفيزا .. وأحضر لي قبول من جامعة ( ماسي ) ومعهد (لغات العالم )
وتابع معاملتي بكل اخلاص وتفاني وكأنه هو من سيلتحق .. فهنيئاً لي بأخوته والتعامل معه ..
وبفضل من الله ثم من اخي الروحي وكذلك مكتب قلوبال ستودينت .. وجهود نيل في تنقلاتي بين تايمز واوكلاند
تم قبولي في البعثة ...
بعد انتهاء فترة دراستي في المعهد .. وصدور قرارقبولي في البعثة .قررت العودة لقضاء شهر رمضان مع أسرتي في السعودية ..
وفي شهر اكتوبر كان لي موعد مع وداع الأهل والأصحاب والعودة لبلدي الثاني نيوزلندا حيث كان في استقبالي الجندي المجهول الرائع بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني , انه أخي الروحي
الذي كان في انتظاري وأخذني للعائلة التي اختارها لي بعناية عن طريق مكتب قلوبال ستودينت .. والتي تعتبر من أفضل
العوائل في اوكلاند .. امرأة طيبة مثقفة في تعاملها تدعى ( شيلي ) .. وكان منزل العائلة الجديدة في
أرقى أحياء أوكلاند .. وقد وجدت عناية فائقة من الوالدة ( شيلي ) في انتقاء أطيب أنواع الطعام الحلال
ودلي على اتجاه القبلة وتعاملها الذي لايقل اهتماما عن أمي ...
وها أنا ذا الآن أستمتع بالعيش في دولة راقية في كل شيء .. وأتعلم اللغة في معهد من أرقى المعاهد..
أتمنى أن أكون وفقت في كتابة هذا التقرير و ارجو التماس العذر ان كان به أي نوع من التقصير
لاستعجالي في كتابته ...
ورودا ندية مبعثرة من حروفي أقبلها وأبعثها لكم
ومع ألف سلااااامة



0 التعليقات: